عبد الوهاب الشعراني
91
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية
ومن راح في السّاعة الثّالثة فكأنّما قرّب كبشا أقرن ، ومن راح في السّاعة الرّابعة فكأنّما قرّب دجاجة ، ومن راح في السّاعة الخامسة فكأنّما قرّب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذّكر » . وفي رواية : « لهما مثل المهجر » . وفي رواية للبخاري : « المستعجل للجمعة كالمهدي بدنة » الحديث . وفي رواية للإمام أحمد مرفوعا : « تقعد الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون الأوّل والثّاني والثّالث حتّى إذا خرج الإمام رفعت الصّحف » . وروى الطبراني والأصبهاني وغيرهما مرفوعا : « إنّ الرّجل ليكون من أهل الجنّة ، فيتأخّر عن الجمعة ، فيؤخّر عن الجنّة وإنّه لمن أهلها » . والأحاديث في ترتيب درجات الذاهبين إلى الجمعة كثيرة . وروى أبو داود والترمذي وابن ماجة مرفوعا : « من توضّأ فأحسن الوضوء ، ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت ، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيّام ، ومن مسّ الحصى فقد لغا » . ومعنى لغى خلي من الأجر وقيل أخطأ وقيل صارت جمعته ظهرا وقيل غير ذلك قاله الحافظ المنذري . وروى البخاري والترمذي عن يزيد بن أبي مريم قال : لحقني عبادة بن رفاعة بن رافع ، وأنا أمشي إلى الجمعة فقال أبشر . فإن خطاك هذه في سبيل اللّه ، قال فإني سمعت أبا عيسى يقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من أغبرّت قدماه في سبيل اللّه فهما حرام على النّار » . وفي رواية للبخاري : « حرّمه اللّه على النّار » . وروى الإمام أحمد والطبراني وابن خزيمة في « صحيحه » مرفوعا : « من اغتسل يوم جمعة ومسّ من طيب إن كان عنده ، ولبس من أحسن ثيابه ، ثمّ خرج حتّى أتى المسجد فركع ما بدا له ولم يؤذ أحدا ، ثمّ أنصت حتّى يصلّي كان كفّارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى » . وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحه » والحاكم وصححه مرفوعا : « من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكّر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكلّ خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها » . وفي رواية الطبراني : « كتب له بكلّ خطوة عشرون حسنة ، فإذا انصرف من الصّلاة